الحاج حسين الشاكري
118
الأعلام من الصحابة والتابعين
بمعية الإمام علي ( عليه السلام ) حتى وجدوه وجرى حديث طويل بينهما طويت عنه روما للاختصار ، إلى أن قال له عمر : أحببت أن آتيك بكسوة وشئ من نفقة ، فإني أراك رث الحال ، فقال أويس : سبحان الله ! ألا ترى علي طمرين جديدين جبة وكساء ونعلاي قد خصفتهما ، ومعي أربع دراهم قد أخذتها من أجرتي ، ولي عند القوم حساب ؟ فمتى آكل هذا ؟ يا أبا الحسن ويا أبا حفص أن الدنيا غدارة ، غرارة ، زائلة ، فانية ، فمن أمسى وهمه فيها اليوم مد عنقه إلى غد ، ومن مد عنقه إلى غد علق قلبه بالجمعة ، ومن علق قلبه بالجمعة لم ييئس من الشهر ، ويوشك أن يطلب السنة ، وأجله أقرب إليه من أمله ، ومن رفض هذه الدنيا أدرك ما يريد غدا من مجاورة الجبار والرحيم الغفار ، وجرت من تحت منازله الأنهار ، وتدلت من فوقه الثمار ، قال : ثم سلم عليهما ، ومضى يسوق الإبل بين يديه وهما ينظران إليه حتى غاب عنهما فلم يرياه .